اليوم ..
هو التاسع عشر من تشرين الثاني ، عام 2019
هو اليوم التاسع عشر في الشهر الثالث من العام الثالث من برنامج الاختصاص في ااجراحة العامة .
اليوم ايضا هو الاربعاء . اليوم هو صباح قرأت فيه مقال علمي عن نجاح اول طباعة ثلاثية الابعاد لقلب بشري .
اليوم ايضا .. شكلت لجنة تتكون من رئيس قسم الجراحة .. مدير برنامج الاختصاص ..و رئيس مقيمين الجراحة لتوجيه خطاب يتضمن ايضا تهديد بالطرد .. يحذرني من لبس السكرابز !
نعم اليوم نجحو في تحطيم اي بصيص امل في هذا المجتمع العقيم ..
بعد ايام من التفكير و مراجعة النفس عن ماذا قد يكون خطأي .. هل أخطأت في حق مريض؟ .. هل صرفت العلاجةالخطأ؟ هل يكون الاجتماع بخصوص التدريب الجراحي . او ربما من اجل الاختبار !
لا لم يكن كل ذلك .. كان الحديث يقول لماذا لا ترتدين تنورة سوداء !طويلة !
نحن نستطيع طردك من البرنامج ! انت هنا لتسمعي الكلام فقط ؟!!
ايا اسلوب هذا في الحديث مع طبيبة !
من المثير للاشمئزاز ان تتكون لجنة لاجل مظهري العام الذي لم يتجاوز شيئا من العرف ! و يُغض النظر عن طباء كادو أن يزهقون بارواح المرضى !
من المقزز جدا ان لا ينظر رئيس القسم للاطباء سواسية بل ان يصنفهم .. أنثى و رجل !!
من الصادم ايضا ..ان تعمل المملكة بشعارات تمكين المرأة و بين تفاصيل منشآتها مازات تتعرض للتنمر و التمييز العنصري الجنسي !
اليوم فعلا فقدت الامل .. و ما بيدي ان الملم شتات عقلي في ذلك .. فكم هو من السخف ان يشغل بالي في ليلة عملي عن ماذا يجب ان يكون لبسي ! او عن كيف اتبع نصيحة المعظم بان افعل و انفذ فقط و امشي جنب الحيط لانهم يمكلون مفاتيح مستقبلي المهني !!
اليوم لا اعلم ماذا اقول لنفسي .. و لا اعلم الى اين و اي رؤية نسير !